التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأراضي العربية المحتلة: فلسطين ليست وحدها بقلم: الناصر خشيني

 



حين يُذكر الاحتلال في الوطن العربي، تنصرف الأذهان فوراً نحو فلسطين، وهي قضية مركزية عادلة تستحق كلّ تضامن وكلّ نضال. غير أنّ ثمة حقيقة مؤلمة يُسكت عنها السياسيون ويتجاهلها الإعلام: أرض عربية أخرى تُحتلّ على امتداد الخارطة، من شمال أفريقيا إلى الخليج، ومن بلاد الشام إلى القرن الأفريقي. لا يُقلّل هذا التسليط من مركزية القضية الفلسطينية، بل يكشف مدى الهشاشة الجيوسياسية للأمة العربية، وعمق أزمة تشرذمها الذي يجعلها عاجزة عن استعادة ترابها المنهوب.
أولاً: لواء الإسكندرون — الجرح السوري المفتوح
لواء الإسكندرون أرض سورية عربية ضمّتها تركيا عام 1939، بعد أن تنازلت عنها فرنسا في عهد انتدابها على سوريا، وأطلقت عليه تركيا اسم "محافظة هاتاي"(1). وقد سبق ذلك مسلسل من التلاعب الدولي؛ ففي 29 مايو 1937 أصدرت عصبة الأمم قراراً بفصل اللواء عن سوريا وعُيّن له حاكم فرنسي(2). ثم جاء الضمّ القسري الكامل، إذ أُشرف في يونيو 1939 على استفتاء شهد تجاوزات فاضحة كنقل الآلاف من الأتراك بالشاحنات للمشاركة فيه، فيما قاطعه العرب الذين كانوا يمثّلون نحو 40% من سكان المنطقة، وفي أول سبتمبر من العام نفسه أُعلن رسمياً ضمّ اللواء إلى تركيا(3).
كان هذا الضمّ ثمرةَ مؤامرة حاكتها فرنسا وتركيا، ضمنت بموجبها فرنسا انضمام تركيا إلى صفّ الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إذ أُبرم بعد نحو شهر من الضمّ اتفاقٌ يؤسّس لتحالف عسكري فرنسي-إنجليزي-تركي(3). والأخطر أنّ الأعوام التالية شهدت تطبيق سياسة "تتريك" اللواء، إذ تمّ تغيير كافّة الأسماء من العربية إلى التركية، وتعرّض العرب السوريون فيه لحملات تضييق متواصلة(3). وما زالت سوريا رسمياً تعدّ اللواء جزءاً من ترابها الوطني، وما زالت خرائطها تُدرجه باعتباره منطقة سورية محتلة(2).
ثانياً: عربستان (الأحواز) — النفط العربي تحت الهيمنة الفارسية
بدأت قصة معاناة إقليم الأحواز في العشرين من أبريل عام 1925، حين أقدمت إيران الشاهنشاهية على احتلاله، بعد أن استُدرج الشيخ خزعل الكعبي حاكم الإقليم إلى فخٍّ نصبه له قائد الجيش الإيراني الجنرال زهدي، فاعتُقل الشيخ وأُودع سجون طهران حتى اغتياله عام 1936(4). يعود السبب الجوهري لهذا الاحتلال إلى غنى الإقليم بالموارد الطبيعية من نفط وغاز وأراضٍ زراعية خصبة، إذ يُعدّ اليوم المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران(5). ومنذ ذلك الحين لم تتوقف المأساة؛ فقد اتّبعت السلطات الإيرانية المتعاقبة سياسات تمييزية ضد العرب في التوظيف والثقافة، وحرمتهم من تعلّم اللغة العربية، وحرّفت أسماء المدن والمناطق من العربية إلى الفارسية لطمس الهوية العربية للإقليم(5). وتحفل مسيرة عرب الأحواز بأكثر من ستة عشر انتفاضة، أبرزها ثورة "جنود الأمير خزعل" عام 1925، وحراك عام 2005 إثر تسريب وثيقة تتحدث عن مخطط لتهجير نصف سكان المناطق العربية واستبدالهم بالفرس(6).
ثالثاً: الجزر الإماراتية الثلاث — سطو مسلّح في قلب الخليج
في 30 نوفمبر 1971، وقبل يومين فقط من إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، أقدمت القوات الإيرانية على احتلال جزيرتَي طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى بصورة مفاجئة ودون إنذار مسبق، واقتحمت الجزر فجراً مما أفضى إلى سقوط ضحايا وتهجير كثير من السكان الإماراتيين(7). كانت أعلام رأس الخيمة والشارقة ترفرف فوق الجزر الثلاث حتى أُنزلت بيد قوات الاحتلال الإيراني فور انسحاب القوات البريطانية(8). وقد ندّدت الدول العربية بهذا العدوان، فطالبت مصر في الأول من ديسمبر 1971 بسحب القوات الإيرانية، كما ندّدت الكويت وسوريا بهذا الاحتلال السافر(9). وبسبب الموقع الاستراتيجي للجزر في مضيق هرمز، يظلّ أمن الخليج هشّاً في غياب تسوية فاعلة لهذا النزاع(10).
رابعاً: سبتة ومليلية والجزر المغربية — الاستعمار الذي لم ينتهِ
على الضفة الغربية من عالمنا العربي، تتواصل في صمت مريب سيطرة إسبانية على أرض مغربية مسلمة تمتد عبر ست قرون متواصلة. يعود احتلال سبتة إلى عام 1415 حين سقطت في يد البرتغاليين، لتنتقل بعدها إلى الإسبان عام 1668، فيما احتُلّت مليلية خريف عام 1497(11). وإلى هاتين المدينتين تُضاف الجزر الجعفرية الواقعة على بُعد أمتار من الشاطئ المغربي، وتضمّ جزر ليلى وتورة وبادس وسواها من الجزر والصخور المغربية التي تسيطر عليها إسبانيا(12). وهكذا تُشكّل مجتمعةً حزاماً استعمارياً أوروبياً ممتداً على الشمال المغربي لا نظير له في عالم ما بعد الاستقلال.
يرجع هذا الاحتلال المتشعّب إلى ما اعتبرته القوى الأوروبية حروباً صليبية على الوجود العربي المغربي الإسلامي، وقد تعرّض المغرب لثماني عشرة حملة برتغالية وثماني عشرة حملة إسبانية(13). والمفارقة المؤلمة أنّ هذا الاحتلال الأوروبي العتيق ما يزال يُرسم على خرائط العالم باعتباره "أراضي إسبانية"، فيما يصنّفه الاتحاد الأوروبي جزءاً من حدوده الخارجية بدلاً من أن يُعامَل باعتباره بقية استعمارية يفرضها القانون الدولي.
خامساً: الأوغادين — الجرح الصومالي الممتدّ
في القرن التاسع عشر غزا الملك الإثيوبي منليك الثاني إقليم أوغادين الصومالي العربي، مما أشعل صراعاً مديداً وأفضى إلى حملة مناهضة للاستعمار بقيادة سيد محمد بن عبد الله حسن(14). وقد ظلّ الإقليم محوراً للصراع طويلاً؛ ففي حرب أوغادين بين عامَي 1977 و1978 سقط عشرات الآلاف قبل أن تُعيد إثيوبيا هيمنتها بمساندة المستشارين العسكريين السوفييت والقوات الكوبية(15). واستباحت القوات الإثيوبية الإقليم وفرضت حصاراً خانقاً على سكانه الصوماليين العرب، وارتكبت بحقهم جرائم فادحة ظلّت طيّ الكتمان(16). وهو إقليم يرزح في صمت شبه تام عن الرأي العام العربي، رغم أن سكانه يحملون هوية عربية إسلامية راسخة.
سادساً: التجزئة — السلاح الذي يُشلّ الأمة
لا يمكن أن نقرأ هذا المشهد المأساوي لاحتلال الأراضي العربية المتعددة دون أن نُواجه السؤال الجوهري: لماذا تظل هذه الأراضي محتلة؟ الجواب لا يكمن فقط في قوة المحتل، بل في تمزّق الوطن العربي وتفتّت قدرته الجماعية.
يتألّف الوطن العربي اليوم من اثنتين وعشرين دولة، بعضها لا تتجاوز مساحته بضعة آلاف من الكيلومترات، وبعضها الآخر لا يتجاوز عدد سكانه بضعة ملايين. وقد نشأت هذه التجزئة في معظمها من رحم اتفاقيات الاستعمار الغربي كسايكس-بيكو عام 1916، التي رسمت حدوداً صناعية تقطع الجغرافيا الطبيعية والأواصر الثقافية والبشرية. هذه الدولة المجزأة تُفضي حتماً إلى ضعف تفاوضي مزمن، وعجز عن بناء قوة ردع موحّدة، وتنافس مصطنع على الموارد والنفوذ يُغذّي الانقسام بدلاً من التكامل.
والنتيجة الحتمية لهذه الحالة أنّ كلّ قضية تُعالَج بمعزل عن أخواتها: فلسطين وحدها في المحافل الدولية، ولواء الإسكندرون في ضمائر السوريين دون صوت عربي جماعي، وعربستان في الندوات الأكاديمية دون ضغط سياسي، والجزر الإماراتية في البيانات الدورية دون فعل استراتيجي، وسبتة ومليلية في الطروحات الدبلوماسية دون إرادة حقيقية، وأوغادين في طيّ النسيان التام. إنّ غياب المشروع القومي الجامع لا يعني فقط تأجيل التحرير، بل يعني في واقع الأمر التطبيع التدريجي مع الأمر الواقع.
خاتمة: الأرض لا تنتظر
أمام هذا المشهد المتكامل، يتبيّن أنّ قضية الأراضي العربية المحتلة ليست قضية شعب واحد أو إقليم واحد، بل هي أزمة منظومة: أزمة أمة مجزّأة، تفتقر إلى مشروع سيادي موحّد، وتتعامل مع احتلالاتها بمنطق ردّ الفعل الآني لا بمنطق الاستراتيجية التاريخية. فالأراضي العربية تُحتلّ جزئياً أو كلياً منذ عقود وقرون، والخريطة العربية تنزّ جراحاً في أطرافها الأربعة. وما لم يُعَد بناء الوعي الجمعي بهذه الجغرافيا المنهوبة كلّها، وما لم يُتحوّل من خطاب العجز إلى خطاب المطالبة الحقوقية والضغط الدولي المنظّم، فإنّ حدود الوطن العربي ستظلّ خاضعة لمنطق الغنيمة لا لمنطق القانون.
الهوامش والمراجع
(1) موقع ترك برس: "أين نحن من لواء إسكندرون؟ مراجعة للتاريخ ونقد الواقع"، يونيو 2017، متاح على: https://www.turkpress.co/node/35669
(2) ويكيبيديا العربية: مقالة "لواء إسكندرون"، متاح على: https://ar.wikipedia.org/wiki/لواء_إسكندرون
(3) موقع حفريات: "هكذا أصبح لواء الإسكندرون السوري محافظة تركية"، متاح على: https://hafryat.com
(4) موقع المسلم: "الأحواز أو عربستان المحتلة إيرانياً"، متاح على: https://almoslim.net/node/127432
(5) ويكيبيديا العربية: مقالة "الأهواز"، متاح على: https://ar.wikipedia.org/wiki/الأهواز
(6) موقع سكاي نيوز عربية: "عربستان — خزّان ثروات وثورات ضد الهيمنة الإيرانية"، نوفمبر 2018، متاح على: https://www.skynewsarabia.com/world/1202579
(7) موقع misaha.com: "قصة الجزر الإماراتية المحتلة: تاريخٌ من النزاع والمطالبات"، نوفمبر 2024، متاح على: https://misaha.com
(8) موقع UAE71: "تمخضت إيران فأنجبت فأراً — الجزر الثلاث المحتلة إماراتية بمئات الوثائق"، نوفمبر 2024، متاح على: https://www.uae71.com/posts/115342
(9) الدرر السنية — الموسوعة التاريخية: "احتلال إيران الجزر الإماراتية"، متاح على: https://dorar.net/history/event/5400
(10) مجلة العرب للدراسات والبحوث الاستراتيجية: "مسألة الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، متاح على: https://araa.sa
(11) موقع TRT عربي: "سبتة ومليلية والجزر الجعفرية — خارطة سيطرة إسبانيا شمال المغرب"، أغسطس 2025، متاح على: https://www.trtarabi.com/article/5624600
(12) موقع نون بوست: "سبتة ومليلية: المدينتان العالقتان بين الجغرافيا المغربية والسيادة الإسبانية"، أغسطس 2025، متاح على: https://www.noonpost.com/323160
(13) موقع الجزيرة نت: "سبتة ومليلية بين استعمار إسبانيا وأخطاء المغرب"، نوفمبر 2007، متاح على: https://aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2007/11/5
(14) ويكيبيديا العربية: مقالة "الصراع الإثيوبي الصومالي"، متاح على: https://ar.wikipedia.org/wiki/الصراع_الإثيوبي_الصومالي
(15) مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية في الإمارات (ICSS): "الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية للاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال"، يناير 2024، متاح على: https://icss.ae
(16) مركز مقديشو للبحوث والدراسات: "اطلالة تاريخية محايدة على تاريخ الصراع الصومالي الإثيوبي في أوغادين"، أغسطس 2018، متاح على: http://mogadishucenter.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطاع الفوسفات في تونس بعد 2011: من ريادة الإنتاج إلى متاهات الأزمة الهيكلية ​بقلم: الناصر خشيني

  ​يعتبر قطاع الفوسفات في تونس أكثر من مجرد نشاط منجمي؛ إنه الشريان الحيوي للاقتصاد الوطني والعمود الفقري للتنمية في مناطق الحوض المنجمي. إلا أن هذا القطاع دخل منذ عام 2011 في نفق مظلم من الأزمات المتراكمة التي مست مفاصل الإنتاج والتسويق والإدارة، مما حوله من قاطرة للنمو إلى عبء تقني ومالي يتطلب وقفة تحليلية جادة لفهم مكامن الخلل وسبل الاستشراف المستقبلي. ​أولاً: أزمة الإنتاج.. بين المطلب الاجتماعي والتعطل التقني ​لقد تراجع حجم الإنتاج الوطني من الفوسفات الخام بشكل حاد، حيث انحدر من سقف 8 مليون طن في سنة 2010 إلى مستويات لا تتجاوز 4 مليون طن في أفضل الحالات خلال العقد الأخير. هذا التقهقر يعود بالأساس إلى: ​الاحتقان الاجتماعي: تحول الحوض المنجمي إلى ساحة للاحتجاجات المستمرة والاعتصامات المطالبة بالتنمية والتشغيل، وهو ما أدى إلى توقف متكرر لمحركات الإنتاج في المغاسل والمناجم. ​معضلة اللوجستيك والنقل: تعاني منظومة نقل الفوسفات عبر السكك الحديدية من تهالك شديد، مما دفع نحو الاعتماد على الشاحنات الخاصة، وهو حل مكلف أدى إلى تضخم تكاليف الإنتاج وضرب نجاعة العملية اللوجستية. ​تقادم المعدات...

​طبيعة الصراع العربي الصهيوني والطريق إلى تحرير فلسطين ​بقلم: الناصر خشيني

مداخلة أُلقيت في مخيم الشباب القومي العربي – نابل، تونس ​مقدمة ​يعود الأصل النظرى لهذا البحث إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال صيف عام 1982 المحموم، إبان الاجتياح الصهيوني للبنان بقيادة السفاح "أرييل شارون". وقد قُدِّم البحث حينها على مسرح الهواء الطلق بمدينة طبرقة التونسية. ومنذ ذلك الوقت، ورغم تسارع الأحداث الإقليمية وتطورها بشكل دراماتيكي، لم يتغير شيء من طبيعة الصراع العربي الصهيوني الجوهرية. وبناءً على مقتضيات التطورات الراهنة التي تعيشها المنطقة، أُعيدت صياغة هذه الرؤية وتعديلها لتواكب الواقع المعاصر. ​لا يزال الصراع في فلسطين بين الأمة العربية والصهاينة على أشده وبلا هوادة، وتسيل الدماء يومياً غزيرة من أبناء شعبنا في فلسطين الكسيرة، ولكن دون تفريط في الحق السليب بشكل نهائي. ورغم الاعتراف المتبادل بين بعض النظم العربية والصهاينة، ورغماً عن اتفاقيات السلام الموقعة، فإن ملايين المشردين الذين أُخرجوا من ديارهم بقوة السلاح لا يزالون يحلمون بالعودة إلى أرض الوطن، يراودهم الأمل يوماً ما طال الزمان أو قصر [1]. ​إن الصهاينة الذين اعتمدوا في احتلالهم للأرض على القوة الغا...

مهمة الرسول: الهداية والتبليغ لا الغزو والقتال بقلم: الناصر خشيني

     مقدمة أطنبت كتب الحديث والسيرة والتاريخ الإسلامي في الحديث عن "غزوات" مزعومة للرسول صلى الله عليه وسلم، في مخالفة صريحة لمنهج القرآن الكريم الذي لم يصف الرسول في أي موضع بأنه كان غازياً أو محارباً ابتداءً. فالقرآن اقتصر على ذكر بعض الوقائع المفصلية من سيرة الرسول، بعضها بالتفصيل وبعضها بالإجمال، دون أن يصطنع لها صفة "الغزو" التي ألصقتها بها كتب التراث. وتسعى هذه المقالة إلى استعراض هذه الوقائع كما وردت في النص القرآني نفسه، ثم بيان أن كل قتال خاضه الرسول لم يكن إلا رد فعل على عداء محورين بعينهما: قريش التي صادرت أموال المهاجرين وأخرجتهم من ديارهم، ويهود المدينة الذين خانوا عهد صحيفة المدينة، وأن مهمته الأصلية والمركزية كانت الدعوة بالرسالة والتبليغ بالحجة، كما يشهد على ذلك منهجه في مراسلة ملوك عصره. أولاً: منهج القرآن في تناول وقائع السيرة خلّد القرآن الكريم جملة من وقائع السيرة بالذكر، إما إجمالاً أو تفصيلاً، موزعة على عدد من السور: بدر: في سورتي آل عمران والأنفال (¹) أُحد: في سورة آل عمران، دون ذكر اسمها (²) صلح الحديبية: في سورة الفتح (³) الخندق: في سورة ال...