مقدمة : في وقت تتهاوى فيه أوهام الاستقرار التي فرضتها العولمة الرأسمالية المتوحشة، ينهض اليمن من وسط الحصار والعدوان ليعيد صياغة خطوط الجغرافيا السياسية الدولية من بوابة البحر الأحمر ومضيق باب المندب. إن المعركة الراهنة ليست مجرد مواجهة عسكرية موضعية، بل هي انفجار ثوري يضع النظام الإمبريالي العالمي في مأزق بنيوي خانق، حيث تحولت السيطرة الميدانية المباشرة لقوى المقاومة الوطنية على المنافذ البحرية والجزر الإستراتيجية إلى مطرقة تسحق كبرياء الهيمنة الصهيو-أمريكية وتُهدد عصب الاقتصاد الرأسمالي المعولم. ومن رحم هذا المخاض الجيوسياسي، يبرز صمود الحاضنة الشعبية محلياً وعربياً كصخرة صماء تتحطم عليها مؤامرات التركيع، لتؤكد هذه الملحمة أن بحار العرب وأرضهم لن تكون بعد اليوم ممرات آمنة لنهب الثروات، بل ساحة لانتزاع السيادة الكاملة وفجراً جديداً يكتبه الثوار بسواعدهم الحرّة. تتسارع الخطى الميدانية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب لتضع الأمة العربية والعالم أجمع أمام منعطف تاريخي وجيوسياسي غير مسبوق. إن ما تشهده الساحة اليمنية والخطوط الملاحية الدولية في سبتمبر 2026 ليس مجرد جولة أخرى من ا...
الحرية اولا صحيفة الحرية والوحدة للامة العربية من الخليج للمحيط