تحتل مدينة القيروان التونسية مكانة استثنائية في الوجدان العربي والإسلامي؛ فهي لم تكن مجرد مدينة عابرة في جغرافيا المغرب العربي، بل كانت منطلقاً لقرون من الإشعاع الفكري، والديني، والعسكري الذي غير وجه المنطقة. تأسست القيروان لتكون "معسكر الأمة" الحصين، وتحولت سريعاً إلى عاصمة علمية وحضارية نافست بغداد وقرطبة. التأسيس والنشأة: درع العروبة والإسلام أُسست القيروان عام 50 للهجرة (670 ميلادي) على يد القائد الأموي عقبة بن نافع . واختار لها موقعاً استراتيجياً في قلب السهول التونسية بعيداً عن السواحل لحمايتها من غارات البيزنطيين البحرية. [ 1 , 2 , 3 ] الاسم والدلالة: اشتق اسم المدينة من المعنى الفارسي "كاروان" (المعسكر أو محط الرحال)، لتكون قاعدة انطلاق للفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا والأندلس. عاصمة الأغالبة: بلغت المدينة أوج ازدهارها السياسي والمعماري في عهد الدولة الأغلبية (القرن الثالث الهجري)، حيث أصبحت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي بأكمله. شواهد الحضارة: أبرز المعالم التاريخية في القيروان تزخر المدينة العتيقة، المصنفة كإرث عالمي من طرف اليونسكو، بمعا...
الحرية اولا صحيفة الحرية والوحدة للامة العربية من الخليج للمحيط