يتصدر المشهد في قراءة تفكيكية لرموز الفكر الظلامي، الداعية السعودي عائض القرني؛ كنموذج صارخ يجمع بين الغلو الفكري والزيف الأخلاقي والقيمي، مشكّلاً مادة دسمة لفهم طبيعة هذا التيار الانتهازي. أولاً: جبهة "التقدمية".. معركة الوعي المبكرة (2010 - 2014) قبل أن تستفيق الكثير من النخب على حقيقة الخطر الداهم لتيار الصحوة والإسلام السياسي، كنا قد أطلقنا صرخة التحذير مبكراً. ففي سويسرا، وخلال الفترة الحارقة الممتدة من 2010 إلى 2014، خضتُ بمعية الاخ الدكتور رياض الصيداوي معركة إعلامية وفكرية شرسة عبر تأسيسنا لصحيفة "التقدمية" . لقد أخذت الصحيفة على عاتقها تفكيك الخطاب المتشدد وبيان تهافته أمام الجماهير في وقت كان فيه هذا التيار في أوج تغوله. ومن فوق منبر "التقدمية"، وفّرتُ للمكتبة العربية جبهة نقدية متكاملة من خلال سلسلة مقالاتي التي نُشرت تحت تصنيف "فتاوى تقدمية" —والتي جُمعت لاحقاً في كتاب— لنسف المرتكزات الفقهية المشوهة التي اعتمد عليها دعاة التكفير والغلو، والقرني أحدهم. ثانياً: التطرف الفكري واستغلال الطفولة (معركة الهوية في تونس) لم يكن فكر القر...
الحرية اولا صحيفة الحرية والوحدة للامة العربية من الخليج للمحيط