د. هدى صالح مهدي عماش: ناصية العلم في مواجهة العواصف الرقمية بقلم: الناصر خشيني ضمن سلسلة: أعلام العرب
مقدمة إن الكتابة عن قامات أمتنا العربية في أوقات المحن والمواجهات الكبرى ليست مجرد تدوين للتاريخ، بل هي فعل مقاومة بالكلمة واسترداد للوعي. في هذه السلسلة "أعلام العرب"، نفتح ملفات الرموز الذين تعرضوا لمحاولات التغييب والشيطنة لأنهم رفضوا التبعية واختاروا طريق السيادة العلمية. ومن واجبنا تجاه القارئ العربي أن نعيد تسليط الضوء على هذه العقول المهاجرة والمحاصرة، لنستلهم من مسيرتها قيم العطاء والصمود في زمن التحديات المصيرية. في تاريخ أمتنا العربية الحديث، ارتبط اسم العديد من الكفاءات العلمية بساحات النضال والصمود، ولم يقتصر دورهم على غرف المختبرات وقاعات الجامعات، بل أصبحوا خط الدفاع الأول عن مقدرات أوطانهم وسيادتها. ومن بين هذه القامات السامقة، تبرز العالمة والأكاديمية العراقية الدكتورة هدى صالح مهدي عماش ، كنموذج للمرأة العربية التي جمعت بين أعلى الدرجات العلمية والالتزام القومي بقضايا أمتها. سليلة النضال والتميز الأكاديمي ولدت هدى عماش في بغداد عام 1953، ونشأت في كنف بيئة وطنية؛ فهي ابنة القائد والمؤرخ العسكري المعروف صالح مهدي عماش. لم تركن هدى إلى إرث عائلتها السياسي، بل...