التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا الغضب من فضيحة المنتخب ؟بقلم مصطفى عطية

 


* لماذا الغضب من فضيحة المنتخب ؟

هزيمة المنتخب المذلة هي إنعكاس مباشر للفساد العام المستشري بعمق، وإلى درجة "التمأسس"، في قطاع الكرة. 

إليكم النزر القليل من التفاصيل لتكونوا على بينة من ان الفضيحة التي تم إقترافها في حق البلاد لها جذورها واسبابها ومسبباتها:

1-بلادنا فيها ملعب واحد "شبه" صالح لكرة القدم.

2-جامعة كرتنا هي الأسوأ والأتعس في التاريخ.

3- لاعبونا الدوليون متعاقدون مع دكة البدلاء في جمعيات صغيرة ببلدان بطولاتها ضعيفة.

4- لاعبونا المحليون يلتحقون بالمنتخب بأوامر اللوبيات النافذة و"المسؤولين" السماسرة.

5- جمعياتنا الرياضية في حالة إفلاس، والعقوبات تتهاطل عليها من الإتحاد الإفريقي والإتحاد الدولي.

6- تحكيمنا في الدرك الأسفل من ٱنعدام النزاهة والحياد والضمير وضعف التكوين، وحكامنا ممنوعون من المشاركة في التظاهرات الدولية الكبرى لتدني مستوياتهم بشكل يندى له الجبين، وغياب معنى العدالة لديهم بشكل مفضوح، يعرفه القاصي والداني.

7- إعلامنا الرياضي كاراكوزي، يغلب عليه التهريج والفضائح والإنتماءات الرخيصة وبيع وشراء الذمم والضمائر.

8- المقابلات تدور بدون حضور جمهور المنافس، وبدون حضور الشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، ومع ذلك تمتلأ أشباه الملاعب بالقوارير والشماريخ وكل أنواع المقذوفات، لتنعم الرابطة بجمع الخطايا وتدعيم خزينتها بالغنائم.

9- القوانين تداس جهرا، امام مرأى ومسمع الهياكل، وأحيانا بتحريض من المسؤولين عليها، اما لجان التقاضي الرياضي  فتعمل، هي الأخرى، بتعليمات الأقوى  والأكثر نفوذا.

10- الكثير من المسؤولين في جمعياتنا الرياضية يمتهنون "السمسرة" باللاعبين، ويلهثون وراء غنائم العقود المشبوهة.

لماذا التعجب والغضب، إذن، من فضيخة المنتخب؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطاع الفوسفات في تونس بعد 2011: من ريادة الإنتاج إلى متاهات الأزمة الهيكلية ​بقلم: الناصر خشيني

  ​يعتبر قطاع الفوسفات في تونس أكثر من مجرد نشاط منجمي؛ إنه الشريان الحيوي للاقتصاد الوطني والعمود الفقري للتنمية في مناطق الحوض المنجمي. إلا أن هذا القطاع دخل منذ عام 2011 في نفق مظلم من الأزمات المتراكمة التي مست مفاصل الإنتاج والتسويق والإدارة، مما حوله من قاطرة للنمو إلى عبء تقني ومالي يتطلب وقفة تحليلية جادة لفهم مكامن الخلل وسبل الاستشراف المستقبلي. ​أولاً: أزمة الإنتاج.. بين المطلب الاجتماعي والتعطل التقني ​لقد تراجع حجم الإنتاج الوطني من الفوسفات الخام بشكل حاد، حيث انحدر من سقف 8 مليون طن في سنة 2010 إلى مستويات لا تتجاوز 4 مليون طن في أفضل الحالات خلال العقد الأخير. هذا التقهقر يعود بالأساس إلى: ​الاحتقان الاجتماعي: تحول الحوض المنجمي إلى ساحة للاحتجاجات المستمرة والاعتصامات المطالبة بالتنمية والتشغيل، وهو ما أدى إلى توقف متكرر لمحركات الإنتاج في المغاسل والمناجم. ​معضلة اللوجستيك والنقل: تعاني منظومة نقل الفوسفات عبر السكك الحديدية من تهالك شديد، مما دفع نحو الاعتماد على الشاحنات الخاصة، وهو حل مكلف أدى إلى تضخم تكاليف الإنتاج وضرب نجاعة العملية اللوجستية. ​تقادم المعدات...

​طبيعة الصراع العربي الصهيوني والطريق إلى تحرير فلسطين ​بقلم: الناصر خشيني

مداخلة أُلقيت في مخيم الشباب القومي العربي – نابل، تونس ​مقدمة ​يعود الأصل النظرى لهذا البحث إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال صيف عام 1982 المحموم، إبان الاجتياح الصهيوني للبنان بقيادة السفاح "أرييل شارون". وقد قُدِّم البحث حينها على مسرح الهواء الطلق بمدينة طبرقة التونسية. ومنذ ذلك الوقت، ورغم تسارع الأحداث الإقليمية وتطورها بشكل دراماتيكي، لم يتغير شيء من طبيعة الصراع العربي الصهيوني الجوهرية. وبناءً على مقتضيات التطورات الراهنة التي تعيشها المنطقة، أُعيدت صياغة هذه الرؤية وتعديلها لتواكب الواقع المعاصر. ​لا يزال الصراع في فلسطين بين الأمة العربية والصهاينة على أشده وبلا هوادة، وتسيل الدماء يومياً غزيرة من أبناء شعبنا في فلسطين الكسيرة، ولكن دون تفريط في الحق السليب بشكل نهائي. ورغم الاعتراف المتبادل بين بعض النظم العربية والصهاينة، ورغماً عن اتفاقيات السلام الموقعة، فإن ملايين المشردين الذين أُخرجوا من ديارهم بقوة السلاح لا يزالون يحلمون بالعودة إلى أرض الوطن، يراودهم الأمل يوماً ما طال الزمان أو قصر [1]. ​إن الصهاينة الذين اعتمدوا في احتلالهم للأرض على القوة الغا...

مهمة الرسول: الهداية والتبليغ لا الغزو والقتال بقلم: الناصر خشيني

     مقدمة أطنبت كتب الحديث والسيرة والتاريخ الإسلامي في الحديث عن "غزوات" مزعومة للرسول صلى الله عليه وسلم، في مخالفة صريحة لمنهج القرآن الكريم الذي لم يصف الرسول في أي موضع بأنه كان غازياً أو محارباً ابتداءً. فالقرآن اقتصر على ذكر بعض الوقائع المفصلية من سيرة الرسول، بعضها بالتفصيل وبعضها بالإجمال، دون أن يصطنع لها صفة "الغزو" التي ألصقتها بها كتب التراث. وتسعى هذه المقالة إلى استعراض هذه الوقائع كما وردت في النص القرآني نفسه، ثم بيان أن كل قتال خاضه الرسول لم يكن إلا رد فعل على عداء محورين بعينهما: قريش التي صادرت أموال المهاجرين وأخرجتهم من ديارهم، ويهود المدينة الذين خانوا عهد صحيفة المدينة، وأن مهمته الأصلية والمركزية كانت الدعوة بالرسالة والتبليغ بالحجة، كما يشهد على ذلك منهجه في مراسلة ملوك عصره. أولاً: منهج القرآن في تناول وقائع السيرة خلّد القرآن الكريم جملة من وقائع السيرة بالذكر، إما إجمالاً أو تفصيلاً، موزعة على عدد من السور: بدر: في سورتي آل عمران والأنفال (¹) أُحد: في سورة آل عمران، دون ذكر اسمها (²) صلح الحديبية: في سورة الفتح (³) الخندق: في سورة ال...