التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قرات لكم

قرأت لكم: لمصر لا لعبد الناصر — محمد حسنين هيكل بقلم الناصر خشيني

    مدخل لم يكن هذا الكتاب مجرد سيرة أو تأريخ، بل كان معركة دفاعية خاضها هيكل بالقلم في زمن لم تكن الكتابة فيه محايدة. فبعد رحيل عبد الناصر، وجد نفسه أمام حملة تشويه واسعة استهدفت ليس شخص الرئيس الراحل فقط، بل مبادئ وقيمًا ولحظات بعينها من تاريخ مصر وأمتها العربية [1]. الظرف والنشأة كتب هيكل هذه المقالات عام 1974 ونشرها خارج مصر، إذ لم يجد مفرًا من ذلك في ظل حملة متصاعدة ضد عبد الناصر [1]. والمفارقة أن هيكل كان حينها لا يزال يعيش داخل مصر في عهد الرئيس أنور السادات الذي كانت تجمعه به خلافات، وأخرجه من جريدة الأهرام، بل وانتهى به المطاف لاحقًا إلى السجن [1]. أي أن الرجل دافع عن ناصر وهو يعلم مسبقًا أنه سيُهاجَم دون فرصة للدفاع عن نفسه، وأنه سيُنسب إليه ما لم يعلمه ويُتهم بما لم يقترفه [2]. لم يُنشر الكتاب داخل مصر إلا لاحقًا؛ إذ صدرت طبعته المصرية الأولى عام 1987 عن دار الشروق [1]. بنية الكتاب يتكون الكتاب من اثني عشر مقالًا، حمل كل منها لقب "حديث" [1]، من أبرزها: الحملة على جمال عبد الناصر.. ماذا وراءها؟ ومن وراءها؟ مجموعة القيم الاجتماعية لدى جمال عبد الناصر الحكم القائم في ...

قرات لكم "الخيار العسكري العربي " للفريق سعد الدين الشاذلي والواقع المأزوم بقلم الناصر خشيني

     مقدمة تظل الأدبيات العسكرية الجادة بوصلة تكشف أين أخطأ العرب الطريق، وكيف تآكلت عناصر القوة حتى عزّ الردع وباتت الأرض مستباحة. ومن أبرز هذه الأدبيات كتاب "الخيار العسكري العربي" [1]، الذي وضع فيه مؤلفه خلال ثمانينيات القرن الماضي رؤية استشرافية دقيقة لموازين القوى بين الكيان الصهيوني وسوريا. غير أن المسافة بين تلك القراءة وواقع اليوم لا تُفهم بوصفها انحساراً طبيعياً للقوة، بل بوصفها نتيجة مباشرة لانقلاب على السلطة قاده الشرع وميليشياته الإرهابية، التي لم تُسقط النظام لتحرر الأرض، بل لتسلّمها — بحكم تجنيدها وتمويلها الخليجي — لمعادلة الهيمنة الأمريكية الصهيونية نفسها. المحور الأول: قراءة عام 1985 — وهم التوازن الاستراتيجي صدر الكتاب عقب خروج مصر من دائرة الصراع المسلح بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد [2]، فانصرف التحليل إلى جبهة "الصمود والتصدي" المتبقية، وكانت سوريا ركيزتها الأساسية. اعتمد المؤلف دراسة إحصائية وميدانية صارمة لأعداد الدبابات والطائرات ونظم الدفاع الجوي، مقيّماً قدرة دمشق على تحقيق ما كان يسمى "التوازن الاستراتيجي" مع الكيان بحلول عام 1985 بد...

قرات لكم الطريق الى الديمقراطية لعصمت سيف الدولة بقلم الناصر خشيني

   يأتي هذا الكتاب ليكمل البناء النظري الذي شيده الدكتور عصمت سيف الدولة، منتقلاً من بحث “الوحدة والاشتراكية” إلى معالجة الركنين المتلازمين والمكملين لمشروع النهضة العربية: الديمقراطية (بمفهوم سيادة القانون) ووحدة القوى التقدمية (كأداة للتغيير). أولاً: في منهجية سيادة القانون (الطريق إلى الديمقراطية) يبدأ الكاتب بمقاربة قانونية وفلسفية عميقة لمفهوم “سيادة القانون”. فالقانون في نظر سيف الدولة ليس نصوصاً جامدة، بل هو “وسيلة” لغاية أسمى وهي الحفاظ على وجود المجتمع. نقد الديمقراطية الشكالية: يحلل الكاتب كيف تحولت القوانين في الوطن العربي أحياناً إلى أدوات لقهر الأمة بدلاً من حمايتها. ويرى أن “الديمقراطية” الحقيقية ليست مجرد صناديق اقتراع، بل هي تحرير الإنسان العربي من الاستغلال، ليصبح قادراً على ممارسة إرادته السياسية دون ضغط اقتصادي أو أمني. العلاقة بين الوجود والقانون: يطرح الكاتب رؤية جريئة مفادها أن “الحياة فوق القانون”؛ فإذا عجز القانون عن حماية وجود الأمة واستقلالها، يصبح من الضروري اجتماعياً وتاريخياً تصحيح المسار القانوني لخدمة الوجود القومي. ثانياً: وحدة القوى التقدمية (ج...