يعد هذا الكتاب جزءاً أصيلاً من “نظرية الثورة العربية” التي صاغها الفقيه والمفكر العربي عصمت سيف الدولة، وهو يجمع بين دفتيه دراسات فكرية نُشرت في مراحل مفصلية من تاريخ الأمة (بين عامي 1966 و1967). يطرح الكتاب رؤية استراتيجية تتجاوز العاطفة القومية إلى التنظير العلمي لكيفية الوصول إلى الأهداف الكبرى للأمة العربية. أولاً: الإشكالية والمنطلق الفكري ينطلق سيف الدولة من تشخيص دقيق لواقع الأمة العربية؛ حيث يرى أن الأمة، رغم الجهود المبذولة، لا تزال بعيدة عن أهدافها في الوحدة والاشتراكية. الإشكالية الكبرى التي يطرحها هي “توهان الطريق”؛ حيث تقدم القوى الإقليمية بدائل “مسدودة” عن الوحدة الحقيقية مثل “التضامن” أو “التحالف” أو “الأخوة”، وهي في نظر الكاتب مجرد مسكنات لا تؤدي إلى دولة الوحدة. ثانياً: المنهجية التحليلية (وحدة الأداة) يرتكز التحليل في هذا الكتاب على منهجية صارمة مفادها أن أي حراك نحو الوحدة أو الاشتراكية لا بد أن يمر عبر “وحدة الأداة”. ويقصد بها: التنظيم القومي التقدمي: يرى الكاتب أنه لا أمل في الاقتراب من الوحدة دون وجود تنظيم قومي موحد يجمع القوى التقدمية العربية. تجاوز القياد...
الحرية اولا صحيفة الحرية والوحدة للامة العربية من الخليج للمحيط