قائمة المدونات الإلكترونية

الخميس، 11 يونيو 2026

التصعيد الأمريكي-الإيراني ومعضلة الشرق الأوسط: بقلم الناصر خشيني

 


التصعيد الأمريكي-الإيراني ومعضلة الشرق الأوسط:
لن تُحلَّ العقدة إلا بعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه
الناصر خشيني
كاتب وصحفي ومحلل سياسي - نابل، تونس | مؤسس "الحرية أولاً"
مدخل: جذر الأزمة
لا يمكن فهم التصعيد الأمريكي-الإيراني المتجدد في منطقة الشرق الأوسط، ولا استيعاب تشعّبات الحروب والمحاصرات التي اجتاحت دوله من العراق إلى سوريا ومن ليبيا إلى اليمن، دون الرجوع إلى الجرح الأصلي الذي لم يُضمَّد منذ أكثر من سبعة عقود: الجرح الفلسطيني. فمنذ اليوم الأول لإعلان قيام الكيان الصهيوني في مايو 1948، والمنطقة تعيش على فوهة بركان لا يهدأ، وكل محاولة لمعالجة الأعراض دون معالجة العلّة الأصلية لم تُنتج سوى مزيد من الاحتراق والدماء.¹
يطرح هذا المقال مقاربةً تحليليةً تربط التصعيد الأمريكي-الإيراني الراهن بمحوره الحقيقي، وهو ضمان بقاء الكيان الصهيوني وحمايته على حساب حقوق الشعوب العربية ومصالحها الاستراتيجية، معتمداً على قراءة تاريخية وجيوسياسية متكاملة، تتتبع المسار الدموي لتدخلات واشنطن في المشرق العربي وشمال أفريقيا منذ عام 2003 حتى اليوم.²
أولاً: القضية الفلسطينية جوهر الصراع لا هامشه
يُصرّ المنطق الغربي والصهيوني على تصوير التوترات الإقليمية بوصفها صراعات دينية-مذهبية أو صراعات نفوذ إقليمي بين قوى متنافسة، وكل ذلك في سياق ذرّ الرماد في العيون وصرف الأنظار عن المعادلة الجوهرية: أن هذه المنطقة لن تعرف استقراراً حقيقياً طالما بقيت أرض فلسطين محتلة، وطالما ظلّ الشعب الفلسطيني شريداً مهجَّراً في مخيمات البؤس واللجوء.³
منذ نكبة عام 1948، وقعت حروب كبرى متعاقبة: حرب 1956، وحرب يونيو 1967 التي ابتلعت الضفة والقطاع وسيناء والجولان، وحرب أكتوبر 1973، والاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982، ثم الانتفاضتان الشعبيتان، وسلسلة الحروب على غزة من 2008 وحتى الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكتوبر 2023. هذا التسلسل ليس عرضياً، بل هو نتاج منطقي لوجود جسم غريب زُرع قسراً في القلب العربي دون موافقة أصحاب الأرض.⁴
والمعادلة بسيطة ومُرّة في آنٍ واحد: لا استقرار في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية، ولا حل للقضية الفلسطينية دون عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه وإزالة الاحتلال، فكل ما عدا ذلك ليس سوى إدارة للأزمة وتدوير لها، لا علاج لها.⁵
ثانياً: أمريكا حارسة الكيان ومحرّكة التدمير
2-1: العراق.. أول الدروب
كانت حرب عام 2003 على العراق هي الفصل الأكثر جرأةً وفجاجةً في مشروع تدمير المنطقة بذريعة حماية الكيان الصهيوني. فالعراق الذي كان يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، وجيشاً وقدرات مؤسسية وعلمية لافتة، كان يُمثّل ثقلاً موازناً حقيقياً في المعادلة الإقليمية. أفضى الغزو الأمريكي إلى تدمير الدولة، وحلّ الجيش، وتفكيك المؤسسات، ثم فتح الباب واسعاً أمام الفوضى الطائفية والإرهاب المُصنَّع الذي استُخدم ذريعةً لتبرير الاحتلال الممتد.⁶
ولم يتوقف الأمر عند الغزو العسكري، بل امتد إلى حصار اقتصادي خانق سبقه منذ عام 1990 وتلاه، أودى بحياة مئات الآلاف من الأطفال وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ذاتها. والعراق اليوم، رغم مرور عشرين سنة على الغزو، لا يزال يرزح تحت وطأة الانقسام والهشاشة المؤسسية والنفوذ الأجنبي المتشعّب.⁷
2-2: سوريا.. حرب الوكالة ومشروع التفتيت
لم تُدمَّر سوريا بجيوش أمريكية مباشرة بالضرورة، لكن واشنطن ضخّت عشرات المليارات من الدولارات في دعم الجماعات المسلحة وتنظيم شبكات التسليح عبر الأراضي التركية والأردنية، وأسبغت على ذلك غطاء خطاب «دعم الثورة الشعبية». والنتيجة التي رأيناها هي: دولة مهشّمة، وملايين من المهجّرين، وبنية تحتية دُمِّرت تدميراً منهجياً، وفوق كل ذلك حصار اقتصادي قاتل يُكرَّس عبر قانون قيصر الأمريكي الذي يستهدف الشعب السوري في رزقه وغذائه ودوائه.⁸
والهدف الاستراتيجي من وراء كل ذلك ليس خافياً: إزاحة الدولة السورية من معادلة محور المقاومة، وتأمين الجبهة الشمالية لإسرائيل، وتحقيق حلم التفتيت الذي طالما رسمه المخططون الأمريكيون والإسرائيليون في مراكز دراساتهم.⁹
وقد جاء سقوط دمشق في ديسمبر 2024 وتسلّم جماعات مسلحة ذات خلفيات جهادية مقاليد الحكم، بعد عقد كامل من الحرب الضروس، ليُؤكد مدى عمق هذا المشروع وطول نفَسه.¹⁰
2-3: ليبيا.. نموذج التدمير بالناتو
في ليبيا كان المشهد مختلفاً في أدواته لكن متشابهاً في مآلاته. استغلّت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون قرار مجلس الأمن رقم 1973 الخاص بحظر الطيران، لتحوّله إلى غطاء لعملية عسكرية شاملة أسقطت نظام القذافي وأجهزت على الدولة الليبية برمّتها. ليبيا التي كانت تمتلك أعلى مستوى معيشي في أفريقيا والاحتياطي النفطي الأضخم في القارة، صارت منذ 2011 دولة فاشلة مقسّمة بين حكومتين وميليشيات لا تُحصى.¹¹
والأدهى أن الفراغ الذي خلّفه التدخل الغربي فتح الأبواب أمام الإرهاب الذي تمدّد جنوباً نحو منطقة الساحل الأفريقي، في نتيجة كانت متوقَّعة لكل مراقب، وكأنها كانت مقصودة ومُبرمجة ابتداءً.¹²
2-4: اليمن.. الحرب بالوكالة على شعب جائع
أما اليمن فقد عاش واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في التاريخ المعاصر، إذ رأت واشنطن في التدخل العسكري السعودي-الإماراتي منذ مارس 2015 أداةً مناسبة لإخضاع الحوثيين الذين رفعوا شعار معاداة إسرائيل، فضلاً عن احتواء النفوذ الإيراني. قدّمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي والاستخباراتي والتسليحي الكامل لهذه الحرب، وشاركت بصورة مباشرة في تحديد بعض الأهداف. ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة الصادر عام 2021 فإن الحرب على اليمن خلّفت نحو 377,000 ضحية بالقتل المباشر والأمراض والجوع.¹³
ثالثاً: الإمارات.. الذراع الخليجية في خدمة واشنطن
يستحق الدور الإماراتي وقفةً خاصة، إذ تحوّلت دولة الإمارات في العقد الأخير إلى أداة فاعلة لتنفيذ السياسة الأمريكية في المنطقة، وذلك في إطار تبادل المصالح: فأبوظبي توفّر الغطاء العربي وتضخّ الأموال، وواشنطن تضمن أمنها وتُمكّنها من التوسع الاقتصادي والنفوذ.¹⁴
في اليمن، قادت الإمارات عمليات برية وموّلت الميليشيات الانفصالية في الجنوب، وأدارت سجوناً سرية وفق ما وثّقته منظمات حقوق الإنسان الدولية. وفي السودان، كانت أبوظبي الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، التي شنّت حرب الإبادة والنهب الممنهج منذ أبريل 2023.¹⁵
ولا يفوتنا في هذا السياق أن الإمارات هي إحدى الدول العربية الموقّعة على اتفاقيات أبراهام عام 2020، التي طبّعت علاقاتها مع الكيان الصهيوني ووفّرت له بذلك ظهيراً خليجياً ثميناً، في اللحظة التي كان مطلوباً فيها أن تكون إلى جانب القضية الفلسطينية.¹⁶
رابعاً: إيران في المعادلة.. الخصم الذي صُنع لأغراض بعينها
لا يعني التسليم بالدور الإيراني في المنطقة التبرئةَ الكاملة لسياساته أو القبول بكل ممارساته التوسعية، غير أنه لا بد من قراءة واقعية للدور الذي أدّته واشنطن في صناعة هذا الدور وتضخيمه. فمنذ الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب العراقية-الإيرانية التي دعمتها أمريكا بالسلاح والاستخبارات، لم تتوقف واشنطن عن استخدام إيران سواءً كعدو يُبرّر الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج أو كمنافس يُوظَّف لإرباك قوى الممانعة.¹⁷
والتصعيد الراهن بين البلدين ليس وليد عداء أيديولوجي خالص، بل هو في جوهره صراع نفوذ وإعادة رسم تموضع، يجد طريقه دائماً إلى التصعيد كلما اقتربت أطراف المفاوضات من اتفاق نووي أو تهدئة استراتيجية، ذلك أن جماعات الضغط الصهيونية واللوبيات المرتبطة بإسرائيل في واشنطن تعمل بجد لإفشال كل تقارب أمريكي-إيراني يُفضي إلى تخفيف القلق الوجودي على الكيان.¹⁸
خامساً: السودان.. ساحة التدمير الجديدة
لا يختلف الوضع في السودان عمّا شهدته الدول الأخرى في المنطقة من حيث البنية العميقة للأزمة. فبعد سنوات من الحصار الأمريكي الذي أُعلن رسمياً بتهمة دعم الإرهاب، ثم مسيرة التطبيع التي انطلقت في سياق اتفاقيات أبراهام، فُتحت الأبواب أمام نفوذ الإمارات في الخرطوم وفي العمق الأفريقي السوداني.¹⁹
حين اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، كشفت التقارير الدولية عن دعم إماراتي مالي وتسليحي واسع لقوات «حميدتي»، في استعادة لنموذج ليبيا: تمزيق دولة ذات ثقل عربي-أفريقي وإخراجها من معادلة القرار المستقل.²⁰
سادساً: لماذا لا حل دون فلسطين؟
الإجابة تستدعي فهم طبيعة المشروع الأمريكي-الصهيوني في المنطقة. هذا المشروع لا يسعى إلى الاستقرار، بل يستثمر في عدم الاستقرار. فالمنطقة المنهكة بالحروب الأهلية والتدخلات والحصارات لا تستطيع أن تُنشئ جبهة موحّدة في مواجهة التمدد الصهيوني. وما إن تتجمّع القوى نحو شكل من أشكال التوحّد السياسي أو الاقتصادي حتى تُطلق واشنطن الفتنة أو تشعل الحرب أو تُفرض العقوبات.²¹
أما فلسطين فهي ليست قضية أخلاقية أو إنسانية فحسب، وإن كانت كذلك، بل هي أيضاً قضية استراتيجية: فطالما بقي الشعب الفلسطيني محاصراً في غزة ومطارَداً في الضفة الغربية ومُشرَّداً خارج وطنه، فإن ذلك يُغذّي مستوىً من الغضب الشعبي العربي الذي تستثمر فيه إيران والقوى الإقليمية المختلفة لتبرير تدخلاتها، ولا يُلغي هذا الغضبَ إلا زوال سببه، أي زوال الاحتلال.²²
والحل الوحيد الحقيقي هو أن يعود الشعب الفلسطيني إلى أرضه بحق تقرير المصير الكامل، وأن تتوقف الدول الغربية عن دعم الاحتلال سياسياً وعسكرياً وعن توفير الغطاء الدولي له في مجلس الأمن. أما دون ذلك، فالشرق الأوسط يسير من أزمة إلى أزمة، من حرب إلى حرب، في دوامة لا قرار لها.²³
خاتمة: الدرس الذي لا يريد أحد أن يتعلّمه
يمكن تلخيص ما سبق في حكمة واحدة مُضمَّخة بدم الشهداء العرب على امتداد سبعة عقود: لن يهدأ الشرق الأوسط ما لم يعد الشعب الفلسطيني إلى أرضه ويحقّق استقلاله وسيادته. كل الحلول الجزئية، كل التسويات المُجزّأة، كل مشاريع التطبيع التي تتقدم بها واشنطن وتروّج لها دول الخليج، ليست سوى محاولات لإرجاء الاستحقاق لا إلغائه.²⁴
أما التصعيد الأمريكي-الإيراني الراهن، فينبغي قراءته بعيون مفتوحة: إنه ليس خلافاً بين طرفين متكافئين على مصالح مشروعة، بل هو جزء من إدارة منظومة إمبريالية لصراعات مصطنعة تدور رحاها فوق رؤوس الشعوب العربية وفي أراضيها وبدمائها، بينما تُخصَّب أرباح شركات التسليح في واشنطن وباريس ولندن، وتُصان حدود الكيان الصهيوني المتمدّد بحماية أمريكية مطلقة.²⁵
إن مصلحة الامة العربية تقتضي بناء إرادة جماعية مستقلة، ترفض الاصطفاف في أي محور خارجي وخاصة مع الغرب المتصهين، وتعمل على استعادة الحق الفلسطيني بكل الوسائل المشروعة المتاحةبما في ذلك المقاومة بكل اشكالها، وان تُعيد صياغة علاقاتها الدولية على أساس السيادة والتكافؤ لا التبعية والاستزلام. فهذا هو الطريق الوحيد للخروج من مأزق الشرق الأوسط المزمن.²⁶

 المراجع والهوامش

¹ أنور عبد الملك، المجتمع الجدلي في الفكر العربي المعاصر، دار المستقبل العربي، القاهرة، 1985، ص 112-115.

² نوم تشومسكي، السيطرة على الإعلام، ترجمة نبيل صبحي، دار الكنوز الأدبية، بيروت، 1997، ص 89.

³ وليد الخالدي، «لماذا فلسطين؟» مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 3، صيف 1990، ص 5-17.

⁴ إيلان بابيه، التطهير العرقي في فلسطين، ترجمة أحمد خليل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 2007، ص 23-57.

⁵ محمد حسنين هيكل، المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل، الجزء الثاني، دار الشروق، القاهرة، 1996، ص 314.

⁶ هانز بليكس، خلع سلاح العراق، ترجمة شوقي جلال، المجلس الوطني للثقافة والفنون، الكويت، 2004، ص 200-234.

⁷ تقرير اليونيسف حول وفيات الأطفال في العراق في فترة الحصار 1990-2003، نيويورك، 2000.

⁸ روبرت فيسك، البلد الكبير، دار المدى، دمشق، 2006، ص 560-590.

⁹ أوفر شيلاح، لماذا تريد إسرائيل تفكيك سوريا؟، هآرتس، يوليو 2015 (مترجم).

¹⁰ تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ديسمبر 2024.

¹¹ منظمة هيومن رايتس ووتش، ليبيا: الحرب المنسية، تقرير 2012.

¹² تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في الساحل، مجلس الأمن، نوفمبر 2013.

¹³ فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، تقرير 2021، وثيقة رقم A/HRC/48/20.

¹⁴ ديفيد كيركباتريك، طريق الإمارات إلى السلطة الإقليمية، نيويورك تايمز، أبريل 2019 (مترجم).

¹⁵ منظمة العفو الدولية، الإمارات والحرب في اليمن: السلاح وإفلات الجناة من العقاب، 2020.

¹⁶ اتفاقيات أبراهام، وثيقة البيت الأبيض، سبتمبر 2020.

¹⁷ تريتا بارسي، خيانة إيران، دار الكتاب العربي، بيروت، 2009، ص 78-105.

¹⁸ ميرشايمر وولت، اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية، ترجمة محمد بشارة، الدار العربية للعلوم، 2009.

¹⁹ تقرير مجموعة الأزمات الدولية حول السودان والتطبيع، يناير 2021.

²⁰ تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش حول السودان، يوليو 2023.

²¹ نعوم تشومسكي، مصير المنطقة، خطاب في مؤتمر القضية الفلسطينية، بوسطن، 2014 (مترجم).

²² عزمي بشارة، فلسطين المسألة، المركز العربي للأبحاث، الدوحة، 2016، ص 340-380.

²³ بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر عام 1948 وإقراره بحق العودة الفلسطيني.

²⁴ سلمى الخضراء الجيوسي، «الوجدان العربي وفلسطين»، الكرمل، العدد 15، 1985، ص 3-18.

²⁵ ستيوارت إيزنستات، مصالح أمريكا في الشرق الأوسط، مجلس العلاقات الخارجية، نيويورك، 2018 (مترجم).

²⁶ الناصر خشيني، الاحتلال الثلاثي للعراق، منشورات الحرية أولاً، نابل، 2022.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التصعيد الأمريكي-الإيراني ومعضلة الشرق الأوسط: بقلم الناصر خشيني

  التصعيد الأمريكي-الإيراني ومعضلة الشرق الأوسط: لن تُحلَّ العقدة إلا بعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه الناصر خشيني كاتب وصحفي ومحلل سياسي - ن...