أولاً: التطور التاريخي للرسالات وعالمية الإسلام لم يكن الإسلام حدثاً معزولاً، بل جاء تتويجاً وخاتمة لمراحل متعددة مرت بها الرسالات السماوية السابقة. لقد اتبعت هذه الرسالات نسقاً تصاعدياً تطور بتطور الواقع الاجتماعي للبشرية؛ فانتقلت من تنظيم الأسرة، إلى العشيرة، فالقبيلة، وصولاً إلى الأمة، ثم المجتمع الإنساني ككل. وعندما بلغ التطور البشري ذروته، جاء الدين الإسلامي برسالة عالمية وإنسانية موجهة للبشرية قاطبة، ليكون الدين النهائي لكل الإنسانية. ثانياً: استهداف قيم العدالة وتحور "التحريض الغربي" عبر التاريخ بسبب هذه العالمية، كان من الطبيعي أن يواجه الإسلام عداءً مستمراً من القوى التي تسعى في الأرض فساداً، مدفوعة بجبروتها المادي وطغيان مصالحها الاقتصادية. هذه القوى ناهضت قيم الخير والعدل والمساواة، وعملت على تشويه الدعوة والقائمين عليها عبر التاريخ عبر "تهم جاهزة" تتغير شخوصها وتتحد أهدافها: في عهد الرسول (ص): رُمي بالدعوة بتهم السحر، الشعوذة، الكهانة، والشعر. في القرون الوسطى: رُفعت شعارات كراهية الإسلام والدفاع عن الصليب إبان الحروب الصليبية. في العصر الحديث: ت...
الحرية اولا صحيفة الحرية والوحدة للامة العربية من الخليج للمحيط