التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارة الموت الأبيض وهندسة استئصال الأجساد في تونس بقلم الباحث: الناصر خشيني نابل تونس

 





 تجارة الموت الأبيض وهندسة استئصال الأجساد: حينما تتقاطع مأساة "الدواء المغتصب" بـ "أعضاء البشر" المهرّبة في تونس


إنّ الجريمة المنظمة العابرة للحدود لم تعد مجرّد فصول من سيناريوهات الرعب البعيدة، بل تحوّلت إلى واقع ملموس يخترق النسيج المجتمعي والأمني، متمثلاً في أخطر ثنائيات القرن الحادي والعشرين: احتكار الأدوية الحيوية وتهريبها، وشبكات المتاجرة بالأعضاء البشرية. هذه الأنشطة الإجرامية لا تقتصر خطورتها على كونها تجارة اقتصاد أسود غير مشروع، بل إنها تُمثل انتهاكاً صارخاً للحق الكوني في الحياة والصحة المضمونين قانوناً، وتستغل بشكل بشع الأزمات الاقتصادية الخانقة، والظروف المعيشية القاسية للضحايا المستضعفين لإرساء أركان هندسة القتل البطيء وتفكيك الأجساد.

أولاً: الأخطبوط الإجرامي الإقليمي والدولي (خارطة التورط والأدوار)
تُدار الجريمتان عبر توليفة معقدة وشبكات دولية دقيقة تتداخل فيها مسارات الفساد الإداري والمحلي بالمافيات عابرة الحدود، وتتقاسم الأدوار عبر آليات منظمة كالتالي:
1. مافيات تهريب واحتكار الدواء والمنظومات الصيدلانية
  • عصابات التهريب الإقليمية: مجموعات تعمد إلى تحويل مسار الأدوية المدعومة والمخصصة للمواطنين المحتاجين والأسواق المحلية، لتهريبها عبر الحدود وتسييلها بأسعار مضاعفة في الأسواق الموازية.
  • الفاسدون في المفاصل الصحية: تتورط في هذا الملف جهات من الإداريين، والمسؤولين داخل بعض المنشآت الصحية والاستشفاية، وبعض الصيادلة ممن يسهلون تسريب الشحنات وتفويض سحب الأدوية الحيوية والمفقودة.
  • العصابات الرقمية والمنصات الافتراضية: شبكات إلكترونية توظف الفضاء الافتراضي لترويج وتوريد مستحضرات دوائية مجهولة المصدر، أو مغشوشة ومقلدة، متجاوزة القنوات الرقابية الطبية والصيدلانية الرسمية [مرجع رقم 2].
2. شبكات استئصال الأجساد والاتجار بالأعضاء البشرية
  • سماسرة "اصطياد المستضعفين": وسطاء محليون يبحثون عن الأفراد الذين يعيشون تحت وطأة الفقر الشديد والمشقة المالية، مستغلين حاجتهم لإغرائهم أو الضغط عليهم للتفريط في كُلاهم أو أعضائهم مقابل فتات مالي.
  • أطقم طبية ومختبرية مارقة: ينضم إلى هذه المنظومة في بعض الأحيان أطباء جراحون، ممرضون، ومسؤولو مصحات ومختبرات خاصة يقومون بالغطاء الطبي للفحوصات والتحاليل وإجراء العمليات الخطيرة بعيداً عن أعين الرقابة.
  • مافيات "سياحة زراعة الأعضاء": شبكات تنسق لنقل المستفيدين (المرضى الأثرياء) والضحايا (المانحين المجبرين) إلى دول ومصحات أجنبية توفر مناخاً آمناً لإجراء عمليات النزع والزرع غير القانونية [مرجع رقم 1].

ثانياً: تونس تحت مجهر العدالة (أحكام قضائية نافذة تدين المتورطين)
لم تكن تونس بمنأى عن هذا الاختراق الإجرامي، إلا أن الملاحقات الأمنية وبسط سلطة القانون أسفرا عن أحكام قضائية صارمة صادرة عن المحاكم التونسية، كشفت بوضوح عن تورط جهات وموظفين محليين في ملفين هزا الرأي العام:
1. زلزال الصيدلية المركزية: سرقة الدواء واحتكاره
حققت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس اختراقاً كبيراً في تفكيك خلايا الفساد الصيدلاني، وأصدرت أحكاماً ردعية قاسية:
  • الأحكام القضائية: قضت المحكمة بعقوبات سجنية نافذة تتراوح بين 6 سنوات و11 سنة سجناً مع النفاذ العاجل في حق أربعة موظفين سابقين [مرجع رقم 3].
  • تكييف التهمة: وُجّهت إلى المتهمين تهم ثقيلة تشمل "استيلاء موظف عمومي على منقولات كانت تحت يده بمقتضى وظيفه"، وتكوين وفاق بغاية غسيل الأموال، ومخالفة التراتيب المنظمة لتوزيع الأدوية [مرجع رقم 3].
  • التعويضات والخطايا: ألزمت المحكمة المدانين بدفع خطايا مالية ثقيلة ناهزت 140 ألف دينار تونسي لفائدة الصيدلية المركزية كتعويض عن الأضرار الفادحة التي ألحقتها هذه السرقات بالخزينة العامة ومسالك التوزيع الرسمية [مرجع رقم 3].
2. خيوط شبكة تهريب الأعضاء البشرية بين تونس وتركيا
استناداً إلى المقتضيات الصارمة للقانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، تصدت المحاكم التونسية لشبكات نزع الأعضاء الدولية:
  • الحكم القضائي: أدانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس وسيطة تونسية وقضت في حقها بالسجن لمدة 8 سنوات وخطية مالية قدرها 30 ألف دينار [مرجع رقم 4].
  • تفاصيل الجريمة: ثبت تورط المدانة في لعب دور حلقة الوصل لصالح مصحة طبية خاصة في تركيا، حيث تركز نشاطها على استقطاب شبان تونسيين يمرون بضائقة مالية، وإقناعهم بالسفر لنزع وبيع كُلاهم مقابل مبالغ مالية، مع تكفل الشبكة بمصاريف التذاكر والإقامة [مرجع رقم 4].
  • الموقف الحقوقي والرسمي: صنّفت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص هذه الأفعال كجنايات موصوفة عابرة للحدود، تقوم على الاستغلال الفج لحالة الاستضعاف والمشقة الاقتصادية التي يعيشها الشباب [مرجع رقم 5].

ثالثاً: تفكيك ترسانة الردع (مرسوم المضاربة غير المشروعة عدد 14 لسنة 2022)
يمثل المرسوم الرئاسي عدد 14 لسنة 2022 نقطة تحول جوهرية في المنظومة الجزائية التونسية، حيث نقل المشرّع التونسي بموجبه تهم احتكار المواد الأساسية والحيوية—وفي مقدمتها الأدوية—من مجرد جنح اقتصادية بسيطة إلى مصاف الجنايات الخطيرة التي تهدد الأمن القومي والصحي للبلاد [مرجع رقم 6].
  • العقوبة الأساسية والمشددة: وضع المرسوم عقوبة السجن لمدة 10 سنوات وبخطية مالية قدرها مائة ألف دينار لكل من يرتكب جرائم المضاربة غير المشروعة في المواد الأساسية، وتُشدد العقوبة إلى 20 سنة سجناً وبخطية مالية قدرها مائتا ألف دينار إذا كانت المضاربة تتعلق بمواد حيوية مثل الأدوية والمستلزمات الطبية [مرجع رقم 6].
  • العقوبة القصوى (السجن المؤبد): يرفع المرسوم العقوبة إلى السجن المؤبد وبخطية مالية قدرها خمسمائة ألف دينار إذا ارتكبت الجريمة في ظروف الأزمات الصحية والأوبئة، أو إذا ارتكبت من قبل وفاق إجرامي منظّم أو شبكات تهريب عابرة للحدود [مرجع رقم 6].
  • المصادرة والحرمان: ينص المرسوم على المصادرة الوجوبية لجميع الأدوية والمستلزمات المحجوزة، ووسائل النقل والمعدات المستخدمة في التهريب، مع غلق المحلات أو المخازن المتورطة ومنع المحكوم عليهم من ممارسة أي نشاط تجاري مرتبط بالقطاع مستقبلاً [مرجع رقم 6].

رابعاً: الاستراتيجية الوطنية والرقابة الشعبية (آليات المواجهة والتبليغ)
لا يمكن لترسانة القوانين أن تحقق الردع الكامل ما لم تقترن باستراتيجية ميدانية محكمة تنسق بين أجهزة الدولة، ورقابة مجتمعية نشطة تمكن المواطن من التحول إلى عنصر فاعل في حماية الأمن الصحي والاجتماعي.
1. الاستراتيجية الوطنية التونسية لحماية التوزيع والأشخاص
تعتمد الدولة التونسية خطة مشتركة تجمع بين وزارة الصحة، وزارة الداخلية، ووزارة التجارة لحصار شبكات الاحتكار والاستغلال عبر مسارات دقيقة [مرجع رقم 7]:
  • التأمين الرقمي لمسالك التوزيع: اعتماد منظومات تتبع رقمية لشحنات الأدوية الحيوية والمستوردة منذ لحظة وصولها إلى مخازن الصيدلية المركزية التونسية وحتى تسليمها للمستشفيات العمومية والصيدليات الخاصة.
  • الفرق المشتركة والمداهمات الميدانية: تشكيل فرق رقابية مختلطة (تضم متفقدين بوزارة الصحة، وأعوان المراقبة الاقتصادية، والوحدات الأمنية) للقيام بحملات تفتيشية فجائية على المخازن العشوائية والمناطق الحدودية [مرجع رقم 7].
  • رصد المؤشرات المبكرة للاتجار بالأشخاص: تدريب الوحدات الأمنية بالمطارات والمعابر الحدودية بالتنسيق مع الهيئات الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص لكشف مسارات السفر المشبوهة للشباب المستهدف من قبل السماسرة [مرجع رقم 5].
2. قنوات الرقابة الشعبية وطرق التبليغ الرسمية
أتاحت الدولة التونسية قنوات مباشرة وسرية للمواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات أو شبهات تمس قطاع الدواء أو كرامة الإنسان، وتشمل [مرجع رقم 7]:
  • الرقم الأخضر لوزارة التجارة (80100191): المخصص للإبلاغ الفوري عن مخازن احتكار الأدوية والبيع بأسعار غير قانونية في الأسواق الموازية.
  • موقع "بلغ" (Ballegh): المنصة الرقمية الرسمية التابعة لوزارة الحوكمة ومكافحة الفساد لتلقي شكاوى الفساد الإداري داخل المؤسسات الصحية والصيدليات الحكومية.
  • الخط الساخن للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص (80105500): لتلقي الإشعارات حول شبكات الاستدراج، والوساطة للسفر المشبوه، وننزع الأعضاء.

الهوامش والتوثيق الرقمي 
  • [مرجع رقم 1] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان؛ تقرير مفصل حول "بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال" (بروتوكول باليرمو لعام 2000 المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عابرة الحدود).
  • [مرجع رقم 2] منظمة الإنتربول الدولية (INTERPOL)؛ النشرة الرسمية بخصوص "مكافحة الجريمة الصيدلانية والمستحضرات الطبية المزيفة والمهربة عبر الحدود".
  • [مرجع رقم 3] المحكمة الابتدائية بتونس (الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي)؛ منطوق الحكم القضائي الصادر بحق أربعة موظفين سابقين بالصيدلية المركزية التونسية (أحكام سجنية تتراوح بين 6 و11 سنة سجناً، وخطية مالية بقيمة 140 ألف دينار).
  • [مرجع رقم 4] المحكمة الابتدائية بتونس (الدائرة الجنائية)؛ منطوق الحكم القضائي الصادر في شبكة الاتجار بالأعضاء البشرية الناشطة بين تونس وتركيا (حكم بالسجن لمدة 8 سنوات وغرامة مالية بـ 30 ألف دينار ضد وسيطة الشبكة الدولية).
  • [مرجع رقم 5] الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في تونس؛ التقرير السنوي الصادر عن الهيئة لرصد حالات الاستغلال ونزع الأعضاء البشرية تحت طائلة الحاجة الاقتصادية والخصاصة بموجب القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته.
  • [مرجع رقم 6] الرائد الرسمي للجمهورية التونسية؛ المرسوم الرئاسي عدد 14 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022، المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة وعقوباتها المغلظة في قطاع الدواء والمستلزمات الطبية.
  • [مرجع رقم 7] وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية؛ البلاغات والتقارير الدورية حول نشاط الفرق المشتركة لمراقبة مسالك توزيع المواد الحيوية والأدوية وتفعيل قنوات التبليغ المباشرة للمواطنين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطاع الفوسفات في تونس بعد 2011: من ريادة الإنتاج إلى متاهات الأزمة الهيكلية ​بقلم: الناصر خشيني

  ​يعتبر قطاع الفوسفات في تونس أكثر من مجرد نشاط منجمي؛ إنه الشريان الحيوي للاقتصاد الوطني والعمود الفقري للتنمية في مناطق الحوض المنجمي. إلا أن هذا القطاع دخل منذ عام 2011 في نفق مظلم من الأزمات المتراكمة التي مست مفاصل الإنتاج والتسويق والإدارة، مما حوله من قاطرة للنمو إلى عبء تقني ومالي يتطلب وقفة تحليلية جادة لفهم مكامن الخلل وسبل الاستشراف المستقبلي. ​أولاً: أزمة الإنتاج.. بين المطلب الاجتماعي والتعطل التقني ​لقد تراجع حجم الإنتاج الوطني من الفوسفات الخام بشكل حاد، حيث انحدر من سقف 8 مليون طن في سنة 2010 إلى مستويات لا تتجاوز 4 مليون طن في أفضل الحالات خلال العقد الأخير. هذا التقهقر يعود بالأساس إلى: ​الاحتقان الاجتماعي: تحول الحوض المنجمي إلى ساحة للاحتجاجات المستمرة والاعتصامات المطالبة بالتنمية والتشغيل، وهو ما أدى إلى توقف متكرر لمحركات الإنتاج في المغاسل والمناجم. ​معضلة اللوجستيك والنقل: تعاني منظومة نقل الفوسفات عبر السكك الحديدية من تهالك شديد، مما دفع نحو الاعتماد على الشاحنات الخاصة، وهو حل مكلف أدى إلى تضخم تكاليف الإنتاج وضرب نجاعة العملية اللوجستية. ​تقادم المعدات...

​طبيعة الصراع العربي الصهيوني والطريق إلى تحرير فلسطين ​بقلم: الناصر خشيني

مداخلة أُلقيت في مخيم الشباب القومي العربي – نابل، تونس ​مقدمة ​يعود الأصل النظرى لهذا البحث إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال صيف عام 1982 المحموم، إبان الاجتياح الصهيوني للبنان بقيادة السفاح "أرييل شارون". وقد قُدِّم البحث حينها على مسرح الهواء الطلق بمدينة طبرقة التونسية. ومنذ ذلك الوقت، ورغم تسارع الأحداث الإقليمية وتطورها بشكل دراماتيكي، لم يتغير شيء من طبيعة الصراع العربي الصهيوني الجوهرية. وبناءً على مقتضيات التطورات الراهنة التي تعيشها المنطقة، أُعيدت صياغة هذه الرؤية وتعديلها لتواكب الواقع المعاصر. ​لا يزال الصراع في فلسطين بين الأمة العربية والصهاينة على أشده وبلا هوادة، وتسيل الدماء يومياً غزيرة من أبناء شعبنا في فلسطين الكسيرة، ولكن دون تفريط في الحق السليب بشكل نهائي. ورغم الاعتراف المتبادل بين بعض النظم العربية والصهاينة، ورغماً عن اتفاقيات السلام الموقعة، فإن ملايين المشردين الذين أُخرجوا من ديارهم بقوة السلاح لا يزالون يحلمون بالعودة إلى أرض الوطن، يراودهم الأمل يوماً ما طال الزمان أو قصر [1]. ​إن الصهاينة الذين اعتمدوا في احتلالهم للأرض على القوة الغا...

مهمة الرسول: الهداية والتبليغ لا الغزو والقتال بقلم: الناصر خشيني

     مقدمة أطنبت كتب الحديث والسيرة والتاريخ الإسلامي في الحديث عن "غزوات" مزعومة للرسول صلى الله عليه وسلم، في مخالفة صريحة لمنهج القرآن الكريم الذي لم يصف الرسول في أي موضع بأنه كان غازياً أو محارباً ابتداءً. فالقرآن اقتصر على ذكر بعض الوقائع المفصلية من سيرة الرسول، بعضها بالتفصيل وبعضها بالإجمال، دون أن يصطنع لها صفة "الغزو" التي ألصقتها بها كتب التراث. وتسعى هذه المقالة إلى استعراض هذه الوقائع كما وردت في النص القرآني نفسه، ثم بيان أن كل قتال خاضه الرسول لم يكن إلا رد فعل على عداء محورين بعينهما: قريش التي صادرت أموال المهاجرين وأخرجتهم من ديارهم، ويهود المدينة الذين خانوا عهد صحيفة المدينة، وأن مهمته الأصلية والمركزية كانت الدعوة بالرسالة والتبليغ بالحجة، كما يشهد على ذلك منهجه في مراسلة ملوك عصره. أولاً: منهج القرآن في تناول وقائع السيرة خلّد القرآن الكريم جملة من وقائع السيرة بالذكر، إما إجمالاً أو تفصيلاً، موزعة على عدد من السور: بدر: في سورتي آل عمران والأنفال (¹) أُحد: في سورة آل عمران، دون ذكر اسمها (²) صلح الحديبية: في سورة الفتح (³) الخندق: في سورة ال...