قائمة المدونات الإلكترونية

الجمعة، 26 يونيو 2026

المتاجرون بالدين تخلوا عن فريضة العلم والقرآن بقلم محمد الحبيب الاسود


  أدعياء الإسلام المتاجرون بالدين تخلوا عن فريضة العلم والقرآن 

وفعلوا في الإسلام ما لم يستطع اليهود فعله لتحريف القرآن 

وأثخنوا في أمة الإسلام هدما وإرهابا تحت شعار "الإسلام في خطر"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رغم محاولاتهم المتكررة والمستمرّة عبر التاريخ فقد عجز اليهود عن تحريف القرآن الكريم كما حرّفوا من قبل التوراة والإنجيل، ولكنهم تسللوا بالوضع والكذب والتحريف إلى سيرة النبي عليه صلاتي وسلامي، فكذبوا على الرسول ونسبوا إليه أقوالا من بني إسرائيل، وزيادة على الإسرائيليات فأسباب وضع الأحاديث كذبا على الرسول عديدة ومنها: إرادة البطش باسم الدين، أو تفضيل مذهب على مذهب... ولم يتم الاهتمام بتدوين الأحاديث النبوية إلا بعد قرنين من زمن الهجرة، حيث أكبر مخرجي الأحاديث سنا وهو البخاري ولد سنة 194ه في بخارى بأوزباكستان وكان كفيفا حسب أغلب المصادر، ونسبوا إليه أساطير منها جمع 600 ألف حديث على مدار 16 سنة أي بمقدار 103 أحاديث في اليوم مع الدقة والتحري، ولم يعثر الباحثون إلى اليوم عن كتاب مخطوط باسم محمد إسماعيل البخاري... وكما نرى لا نجد عربيا واحدا ضمن أصحاب كتب الحديث التي وصفوها بالصحاح الست رغم البعد الشاسع الزماني والمكاني لهؤلاء الرواة عن حياة الرسول صلاتي وسلامي عليه، وأما كتاب الموطأ فقد أمر به الخليفة "أبو جعفر المنصور" مالك بن أنس (ت. 179ه) ووصّاه بتجنب شدائد ابن عمر وتراخيص ابن عباس وشوارد ابن مسعود وأن يوطئه للناس توطئة، فسماه الموطأ... وأما ابن تيمية الذي يعتمد فتواه الغلاة لإباحة القتل بين المسلمين فقد ولد بعد 7 قرون من هجرة الرسول (661ه) ... ويبقى القرآن هو المصدر الأساسي في فهم الإسلام وانسجامه مع فترة الإنسان... لقد عاش المسلمون قرنين من الزمن بلا الصحاح الست فهل كان إسلامهم ناقصا... في عصر ازدهار البحث العلمي وتطور العقول وفي عصر يقرّ فيه العلماء في شتى الإختصاصات بأن الإسلام دين عقل وعلم إلا أن ثمة أناس من أدعياء الإسلام احترفوا التجارة بالدين فتخلوا عن فريضة العلم والقرآن واتبعوا المرويات الموضوعة كذبا على الله ورسوله، فخسّت عقولهم وانحرفوا بالدين من العلم والحضارة إلى الجهل والتخلف والإرهاب... ونصّبوا أنفسهم متكلمين باسم الله وفعلوا في الإسلام ما لم يستطع اليهود فعله لتحريف القرآن، وأثخنوا في أمة الإسلام هدما وإرهابا تحت شعار "الإسلام في خطر"... أكفر أم إيمان أن تجعل قول البشر من مثل ابن تيمية فوق قول الله، والله إذا قال فلا معقب لكلماته... رحم الله أبا حنيفة حين قال للخوارج: أقول لكم قال الله وتقولون لي قال شيخنا... ثم تركهم في جهلهم يعمهون... فأي بلية أصيبت بها الأمة بمثل هؤلاء 

-محمد الحبيب الأسود-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصحيفة في المدينة أول دستور تعاقدي في تاريخ الإنسانية بعد الهجرة النبوية بقلم: الناصر خشيني

  مقدمة ينفرد الإسلام بقيم جديدة على الساحة العالمية في رفضه للظلم والدعوة إلى تغيير المنكر مهما كانت الصعوبات، فلا استكانة ولا هوان أمام ال...